الشيخ المفلح الصميري البحراني
94
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( قال رحمه اللَّه : ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى كان الولد لصاحب الأنثى ، وإن كانت للغاصب ، ولو نقص الفحل بسبب الضراب ضمن الغاصب وعليه أجرة الضراب ، وقال الشيخ في المبسوط : لا يضمن الأجرة ، والأول أشبه ، لأنها عندنا ليست محرمة . ) * * أقول : احتج الشيخ بنهي النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن كسب الفحل « 20 » ، وقال ابن إدريس بوجوب الأجرة ، واختاره المصنف والعلامة وهو المعتمد ، لأنها منفعة وكان عليه عوضها ، والنهي محمول على الكراهية دون التحريم . * ( قال رحمه اللَّه : ولو أغلى الزيت فنقص ضمن النقصان ، ولو أغلى عصيرا فنقص وزنه ، قال الشيخ : لا يلزمه ضمان النقيصة ، لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها بخلاف الأولى ، وفي الفرق تردد . ) * * أقول : فرق الشيخ بين الصورتين ، لأن الزيت لا ماء فيه فإذا نقص منه شيء نقص من أجزائه ، بخلاف العصير فان فيه أجزاء مائية لا قيمة لها ، فإذا نقص منه شيء لم يضمنه الغاصب ، وتردد المصنف من أنه نقص أدخله على مال الغير فيكون مضمونا ، واختاره العلامة وابنه وهو المعتمد . وموضوع المسألة نقصان العين دون القيمة ، أما لو نقصت القيمة ضمنها قطعا .
--> « 20 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 12 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 .